إربد- العهدة الثقافية
عن منشورات وزارة الثقافة الأردنية،
وضمن باقة " سرد وشعر"، صدرت حديثاً المجموعة القصصية الجديدة "عودة إلى الحياة"، للقاصة
خولة محمد غنيم، وتضم
اثنين وأربعين نصاً قصصياً تتنوع ما بين القصة القصيرة جداً والقصة القصيرة، لترسم
ملامح الوجع الإنساني في أبهى تجلياته.
تجمع المجموعة تحتها شتات الحكايات التي بدأت بـ "ابتسامة سائحة" وانتهت بـ "يد الغيب". فالمجموعة في جوهرها هي محاولة لترميم الروح البشرية، حيث يجد القارئ نفسه أمام شخصيات تعاني الخذلان، الفقر، والمرض، لكنها تصرّ في كل مرة على طرق أبواب الضوء مجدداً.
وتغوص المجموعة في عوالم الطبقة
الكادحة بلمسة إنسانية لافتة؛ فنحن نلتقي بـ "الخياط" الذي يرمم شقوق الأيام،
و**"بائعة الخبز" التي تعجن
الصبر، و"ماسح الأحذية". كما تبرز الرموز العاطفية من خلال "فستان العيد" و"الفستان الوردي" كشواهد على الفرح المسروق من براثن الحاجة.
في نصوص مثل "موت على المقعد الثاني" و"ثمن الدواء" و "ملجأ"، تضعنا القاصة أمام
مواجهة مباشرة مع القسوة والردى، لكنها سرعان ما تمنحنا ترياق النجاة عبر نصوص مثل
"الياسمينة" و"شجرة الزيتون"، مؤكدة أن الجمال
قادر على "أنسنة" الألم مهما بلغت سطوته.
وتتميز قصص المجموعة بلغة بصرية مكثفة تجعل من الأشياء
الجامدة كالـ "سبحة" و"القلادة"
و"الصندوق" قطعاً نابضة بالحياة تروي تاريخ أصحابها. إنها مجموعة تسعى
لإثبات أن كل "غياب" هو
تمهيد لحضور جديد، وأن كل "دمعة" هي
مخاض لـ "عودة إلى الحياة".


إرسال تعليق