"أنف ليلى مراد" جديد الكاتب الفلسطيني زياد خدّاش.

أنف ليلى مراد

يقسم الكتاب إلى فصلين: الأول يضيء على ملامح الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية في فلسطين خلال الثلاثينات والأربعينات والخمسينات، مستلهماً قصصاً ومقالات نشرتها جريدة فلسطين اليافاوية. أما الفصل الثاني بعنوان "مفقودات – قضامة حلوة في مخيم عين الحلوة" وينطلق من إعلانات الفقد المنشورة في الجريدة نفسها، ليعيد إلينا وجوه أشخاص وأشياء ضاعت مع زمن النكبة.
تعيد قصص المجموعة الاعتبار للحكاية الفلسطينية قبل النكبة: لحيفا التي كانت تغني وتقاوم في آن، لنساء اقتحمن الفضاء العام وساهمن في النضال، ولرجال حملوا بنادقهم في مواجهة الاستعمار البريطاني والصهيونية. بين الغرائبيّ والواقعيّ، بين المشهديّ والتوثيقيّ، يصوغ خدّاش عالماً قصصياً يتجاوز التوثيق المباشر ليعيد بناء الذاكرة في قالب فني يوازن بين الحلم والجرح.
جاء في قصة مقاتل برتقالي جريح:
(كان قائدنا حسن سلامة يتجوَّلُ في يافا حاملًا بندقيته، وأقام التحصينات والعشش الأسمنتية، وأشار مطمئِنًا الناس إلى وجود ضابط يوغسلافي وضباط آخرين، وبأن السلاح متوافر في يافا وقضائها، 367 بندقية، 12 رشاشًا، 19 بندقية تومي، ويتوافر في أيدي الأهالي 500 بندقية، كما يتوافر 3 مدافع هاون، و600 طلقة، ويتوافر في عموم المنطقة الخاضعة لسلامة 2872 بندقة، 19 رشاشًا، 282 بندقية تومي، و3 هاونات.
كل هذه الأخبار نقلتها إليَّ فدوى، لم أعرف بالضبط من أين تأتي بهذه الأخبار، وكنتُ أسألها دائمًا: «من أين تأتين بهذه الأخبار الدقيقة؟»، فتذهب إلى النافذة، وتنظرُ إلى الخارج دقائق صامتةً، ثم تعود حزينةً:
- من إخوتي الشهداء.)
كعادته يضع زياد نفسه أمام مغامرة مضاعفة: أن يكتب عن زمن لم يعشه، وأن يمنح الذاكرة الفلسطينية حضوراً جديداً في الأدب.
جاءت المجموعة الصادرة عن دار مرفأ للنشر والتوزيع في 102 صفحة من القطع المتوسط وصمم غلافها الشاعر محمد أ. الجبوري



author-profile

إرسال تعليق

أحدث أقدم