لعِلمكِ
ينتشرُ الحُبُّ مثل الخُرافةِ، أقوى من العِلْمِ والدِّينِ،
أشهَرَ من مَثَلٍ سائرِ
يرنُّ كأجراسِ ديرٍ قريبٍ
ويُلغي المسافةَ بينَ المُظَفَّرِ والخاسرِ
ولستُ أكيدًا
يُقالُ أُصيبَ بشيءٍ وما زالَ أعمى،
قليلٌ
ولكنْ يدورُ
يدورُ _ كقُطبِ الرَّحاةِ _
وينسى المُحبينَ في الزَّمنِ الدائري
*
لعلمكِ
ينسَدلُ الليلُ كي يألفَ الحُبُّ أمزِجَةً
تتسكَّعُ في حظِّها العاثرِ
يرشُّ السُّكونَ على فائضِ الأمنياتِ،
ويُغري المرايا بأنْ تتعرَّى
أمامَ الشُّموعِ،
ويَبلعُ قُرْصَ ضياءٍ تَنصَّلَ
من سَهَرٍ آخرِ
وقد يتهدَّلُ حتَّى تَهُرَّ النَّيازكُ من "عُبِّهِ" فجأةً
مثلما يتسرَّبُ صوتٌ رقيقٌ إلى سَهْوَةِ الشَّاعرِ
لعلمكِ
ينسَكبُ الليلُ في الآخِرِ
*
صباحًا وأنتِ تمرِّينَ
نادى إلى الكَعْكِ بائعُ كَعْكٍ وبيضٍ
وألقى بعُقْبِ "السِّجارةِ"
وانشَرَحتْ مُهجَةُ العابرِ
لعلمِكِ
يُمكنُ للحُبِّ ألَّا يكونَ دليلًا
على غِبْطَةِ الواقفينَ أمامَ الحَوافِ،
يكونُ مجرَّدَ إلماحةِ الحاضرِ
ويمكنُ أنْ يتمَدَّدَ فوقَ الفراغِ
بلا أيِّ أغطيةٍ
خاطري
وأيضًا لعلمكِ
غطَّى الصَّباحُ رؤوسَ البناياتِ
والزُّرقةُ انتشرَتْ فوقَ سوقِ الخُضارِ
وكانَ صَبوحُ العصافيرُ
من حِنطةِ التَّاجرِ
***
9 / 2025 م
