|
ما عاد
يُصغي للقريضِ النّاسُ |
|
وأين
ذاك الشاعرُ الحسّاسُ؟ |
|
فليس
عند قائليه فكرةٌ |
|
مُدْهشة
لها يُهَزّ الراسُ |
|
ولا
بيانٌ عندهمْ يَسحرُ بال |
|
جمالِ،
أو يُسكِرُ منه كاسُ |
|
ولا
بصيرةٌ تضوّئ المدى |
|
لديهُمُ،
إنْ عربدَتْ أغلاسُ |
|
كلّا،
ولا شجاعةٌ، ليصدَعُوا |
|
بكلْمةِ
الحقّ التي تُداسُ |
|
كمْ(أمسياتّ)
قدْ أقيمتْ عَبَثاً |
|
إذ
عازها الإبداعُ والإيناسُ |
|
لا
تعجبَنْ إنْ غادر الجمهورُ عند |
|
البدءِ،
أو غَشِيَهمْ نُعاسُ |
|
قصائدٌ
تُلقى بها، لكنّها |
|
كَجُثَثٍ
ليس بها أنفاسُ |
|
أوْلى
بها، لو أنهمْ قدْ عَقَلوا |
|
من هذه
المجالسِ الأرماسُ |
|
سُحْقاً
لها، كمْ لوّثتْ من نَتْنها |
|
الأجواءَ
قبلَ يُفتحُ القِرطاسُ |
|
ما
أكثرَ الشعرَ بعصري، إنّما |
|
أربابُه
الجُهّالُ والأنكاسُ |
|
أسفارُه
مغاورٌ خاويةٌ |
|
تسكنُها
السّعلاةُ والنّسناسُ |
|
أضحى
القريضُ لعبةً لفظيّةً |
|
قدْ
ملّها الطباقُ والجِناسُ |
|
وَصُوَراً(وَهْميّةً)
ممجوجةً |
|
تلهو
بها الفوضى والانتكاسُ |
|
وليس
إنْ أصغيتَ من موسيقةٍ |
|
عاطِرةٍ،
هلْ يصبرُ الجُلّاسُ! |
