googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-5799732929758736'/> -->

قصيد فراغ

 

وَحْدِي أُقَشِّرُ فِي المَدَى

تُفَّاحَةَ الوَقْتِ 

وَأَنَا المُسَافِرُ فِي العَراءِ

يَدِي عَلَى بَوّابَةِ الصَّمْتِ

وَأَمُرُّ مِنْ قَلَقِي

اِلَى قَلَقِي

فَكَيْفَ أَعُودُ مِنْ شَجَنِي

اِلَى بَيْتِي

هَذَا طَرِيقُ الرِّيحِ

غُصْنٌ يَابِسٌ فِي الطِّينِ

قَنْدِيلٌ بِلاَ زَيْتِ

وَيَخُونُنِي شَجَرُ الكَلاَمِ

أَتُوهُ فِي دُنْيَا المَجَازِ

وَمَا اقْتَفَيْتُ بِظِلِّهَا صَوْتِي

وَأَكَادُ أَقْرَأُ فِي الحِجَارَةِ بَوْحَهَا

وَأَشُمُّ رِيشَ الطَّيْرِ تَحْتَ سُقُوفِهَا

حِينَ انْتَخَبْتُ أَدِيمَهَا

وَرَسَمْتُهُ ذَهَبًا بِمِعْصَمِ أَحْرُفِي

خَبَّأْتُ فِي سَنَوَاتِهَا

حُلْمِي وَأَجْنِحَتِي

وَعُدْتُ اِلَى تَضَارِيسِي

أُسَامِرُ قَهْوَتِي

وَاللَّيْلُ مِنْ أَجْفَانِهَا يَأْتِي

وَكَأَنَّنِي أَفْرَدْتُ مَعْنَى الضَّوْءِ

فِي كَأْسِي وَ فِي لُغَتِي

وَنَقَشْتُ أُغْنِيَةَ الصَّبَاحِ

فَلَمْ أَجِدْ بَخْتِي

قَفْرُ يُعَرِّشُ فِي التِّلاَلِ

فَمَاأَرَى

اِلاَّ وَسَائِدَ شَوْكِهَا تَحْتِي

يَا نَجْمَةَ الأَسْوَارِ

يَا أَيْقُونَةَ المَاضِي

تَعَالَيْ نَحْوَ هُدْبِي

مِثْلَمَا كُنْتِ

قَلْبًا بِلَوْنِ اليَاسَمِينِ

وَخَيْمَةً مِنْ أَبْجَديَّاتِ الهَوَى

وَيَدًا تُصَافِحُ أُخْتَهَا

فِي مِحْنَةِ الأَحْقَادِ والكَبْتِ

مُرِّي بِدَرْبِ طُفُولَتِي

كَفَرَاشَةٍ بَيْضَاء

فَوْقَ أَصَابِعِي

غَيْمًا يُظَلّلُ أُفْقَنَا الخَاوِي

فَيَخْضَرُّ التُّرَابُ

وَتَشْرَئِبُّ أَزَاهِرُ النَّبْتِ

مَـدِّي الجَـنَاحَ

وَحَلِّقِي بِي حَيْثُمَا شِئْتِ

فَأَنَا اللّذِي

أَسْرَجْتُ قَافِلَةَ البِحَارِ

وَمَوْجَتِي أَنْتِ

هَذَا قَصِيدِي كَانَ أَوّلَ وَرْدَةٍ

تَجْتَازُ أَقْبِيَةَ الفَرَاغِ

وَحَاجِزَ المَوْتِ

 

إرسال تعليق

أحدث أقدم