لا تَســأَلي نَـجـــمي الـشَّــريــدَ فَــإِنَّني
بـــــابٌ وَحـــيــــدٌ والقَــــصــائِــــدُ مُشــرَعـَــة
أَثّـثـتُ مـن تَــــمرِ الأَصــــابـِـعِ سُـــلَّماً
لِـيـعـيـــــشَ طِفـــلي في أُتـــونِ الزّوبَعـة
وقَطعـتُ ذاك اليـَمِ في وجــلٍ ومــا
أَبصرتُ أُماً في المَدى أو مُرضِعَة
وزَرعتُ في رَحـــمِ الخَـرائِـبِ وردَةً
وحقـــولِ جَـدي في البِـــلادِ مُـــــودِّعَـــة
الــــــماءُ عَــمَّـــدَني بِـلــــونِ ضَــــياعِـهِ
فَـأَنــا المُحــاصَـرُ بِالفُصــولِ الأربَعَة
وأَنــا الوشـاحُ على ضَفـائِرِ مَريَــمٍ
طُهـراً يُعتَّــقُ في الأَغـــاني المُــرجَأَة
وأَنــا البِـــدايةُ والنِـــهـايـةُ فـي دَمـي
وأَنــا البُـــكاءُ أَنـــا العُيــــونُ المُوجَعَــــة
لـو مُــتُّ كَالـطّـيرِ المُهـــاجِرِ نَشوَةً
سَـأَعودُ لَحناً فَوقَ عَـزفِ الأَشرِعَـة
فَلكَم قُتِلتُ وقَطَّعوا جَسَدي الّذي
أَحــيَتهُ في جُـــبِ الحِـــكايةِ أَدمُـــعَـــه
فَـتَخــيَّري شَكلَ القَـــــميصِ لَعــلَّني
أَحــتــــاجٌ أَنـــدَلُســــاً وأَنــــتِ مُـمـنَّـعَـــــــــة
أَحــــتـاجُ أَن أَنـجــو بِضــــوّءِ فَـراشَةٍ
ودروبُ أَهـــلي بِالـــقَنــابِـــلِ مُتـــرَعَــــة
فَــالسُـــهــدُ يوغـِــلُ راحِلاً في يُتمـِـنا
والأَرضُ تَـذوي والمَســافةُ مُــوجِــعَة
ورُكـامُ مـن رَحَــلوا يَئِنُّ بِمَسمَعي
فَلـتُسقِـطـوا زيـفَ الهـوى والأَقــنِعَــــة
