googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-5799732929758736'/>

أحزان دون كيشوت القديمة

 

تمُرّ الدّقائقُ
لكنّني لا أُسَجّلُ..
هذا أنا
- منذُ أنْ صِرْتُ -
أجْري كثيرًا
ولكنّني لا أسجّلُ
مُذْ خُضْت كلّ الحروبِ التي خُضْتُها
في الدّفاع عنِ الأرْضِ
والعِرْضِ
والسّابِلةْ..
°°° °°° °°°
بِمَنْ سوف تهتفُ هذي الجماهيرُ
في ملعبِ الحبّ،
باسْمِيَ
أمْ بِاسْم من ضيّعُوا الأرضَ ،
لوْ أننّي عُدْت مُستبشِرًا بالهزيمة !
ماذا أقولُ لأحفادِ جُرحِيَ ينْأوْنَ:
- نصرٌ قريبٌ علَى جُثّتي !
- هدفُ طائشٌ في شِباك العدوّ العَصِيّةِ
يكفي
لأمسحَ عنِّيَ عارَ الثّغورِ التي لم يَصُنْها الرّماةُ..
ركبتُ حصانَ القرى
مائلاً
ثمّ صرتُ أرى كلّ شيء
على شكْل هذي الخطى المائلةْ...
°°° °°° °°°
سُحنةُ الرّيحِ،
توقُ الشّموسِ إلى الظلّ،
حُزنُ المحاربِ بعد انتهاء المعارك،
همسُ الغروبِ،
الطّيورُ الطّريدةُ،
هذي النوافذُ،
هذي البيوتُ الوحيدة
مائلةٌ،
والقُرى مائلةْ..
°°° °°° °°°
أحاولُ أن أتجاسَرَ
أنْ أتشبّثَ بالحلم
أنْ أنسج "البيتَ"..
مُنذُ البدايةِ
جرّبتُ سرّ الهجوم المباغتِ،
حاولتُ قتلَ المباراةِ في اللّحظة الفاصِلةْ..
°°° °°° °°°
أراوغُ حلمَ الجماهيرِ..
لا حُلمَ لي في التأهّل..
حُريّتِي في الخروج المُبكّر..
دَوْري كابَدتُه منذُ غامرْتُ بالأرضِ
أحمِلُها للعدوّ
كمَا تحْملُ الأمّهاتُ الحَزيناتُ فلْذاتِ أكْبادِها
للشّهادةِ في ليلةٍ قاتلةْ..
°°° °°° °°°
أتوجّسُ من هذه الانتصاراتِ،
مثل القطا،
خيفةً،
أتحرّى الدّقائقَ
لكنّني لا أسجّلُ..
مُعضلتي في الدّفاع
ومُعضِلتي في الهُجوم،
وفي بعض ما يتناهى إلى السّمعِ من خُطّةٍ
لا تُحقّقُ أهدَافَها المقبلةْ..
°°° °°° °°°
أتمعّنُ في شاشةِ الوقْتِ
منذ انتهاء الحروبِ
كمَا تتمعّنُ أثنى العناكبِ في سقْف بيتِ الحرير
تُعيدُ الخيوط
إلى البطْن
والدّودةَ المشتهاة
إلى القطْن،
والحَبَّ، ممّا ذرَاهُ الحصيدُ،
إلى ظُلمةِ السُنبلَةْ..
20/06/2026

إرسال تعليق

أحدث أقدم