أيار ذا جرحي العتيقُ تجدَّدا ودمُ الحريقِ دمي العقيقَ تزوَّدا فاستنطقتني المُجهِداتُ مرارةً واستودعتني المُوجِعاتُ جَوى الرَّدى فتطاولتْ ليلاؤها بِجُحودِها والصبحُ أنكرَ ضوؤُه ما استوعَدا أيارُ يا شهرَ العراةِ المتعبينَ مع السِّنينِ، وعَوْرُ عَورتِكَ المَدى فأنا المُعلقُ باغترابٍ مُوحِشٍ مُسْتكرَهِي ألمٌ يُرجِّيهِ الجَدَا عَبثًا يُنازِعُنِي الجَهولُ بِبُغْضِهِ حتى أغاظَ نَوازِعِي ما اسْتَوقَدَا فَغَلا وَعاوَدَهُ الغُلوُّ جَهَالةً وَأبيْتُ إلّا أنْ أظلَّ المُرشِدَا فاسْتَصْرَخَتْنِي الرّيحُ مِلءَ عَويلِهَا هِيَ والعَواصِفُ تَنتَخِينِي السُّؤْدُدَا يا سَائِلِي مَأوىً يَلمُّ شَتَاتَنَا وشَتاتُنا المَأوَى لَنا وَالمُنْتَدَى سَتَظَلُّ تَمْنَعُنِي عَزائِمُهَا الرُّؤَى مِنْ كُلِّ مَعسُورٍ يُؤوِّلُه السُّدَى شَمسٌ بِها أملٌ تناهتْ رِقَّةً فاسْتَولَدَتْ ما خِلتُهُ مُسْتَنْفَدَا فَغَدَتْ تُناغِشُ شِقوَتِي بِلذاذةٍ نَجوى تُثيرُ مَعَ الوِدادِ تَوجُّدَا وصَبِيبُ شَوْقِي فِي كُؤوسِ شَراهَتِي يَروِي وَيَسْكُبُ ما يُغيثُ المُجْهَدا فَهَمَسْتُ هَمْسَ نُسَيمَةٍ مَخْمُورَةٍ وَعَلوْتُ أسْنِمَةَ الخَيَالِ عَلى هُدَى أسْرَعْتُ قَصْدَ هُتافِ مَنْ يَسْعَى لَه رَوْضٌ يُغَنِي في رَحَابَتِهِ النَّدَى فالقلبُ مَرتَعُه خَريدَةُ خَفْقِهِ والوَجْدُ يُؤنِسُ شَدوُهُ مَنْ سُهِّدا مَحبُوبتي تِرياقُ كُلِّ عَلِيلةٍ ونَقاؤُها أمَلٌ إلى أمَلٍ شدَا
___
20/5/2026