googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-5799732929758736'/>

قصيدة

 

نهرانِ منسيّانِ في قلبي،
ونافذةٌ مُغلَّقةٌ على الدنيا لساني،
وأنا،
وخصرُ حبيبتي يزدادُ لينًا،
[ بينما جفَّ الكلامُ،
كأنَّما
صيفٌ جنوبيٌّ توغَّلَ في المعاني ]
قلتُ:
لا شيءٌ يُناسبني أراهُ هنا،
ولا شيءٌ يَراني
من أنا إن لم أكن قصباً،
مسيحُ النيلِ باركني
وعمدني،
رقاني
من أنا
إن لم اكن ناياً
وحادي الليلَ سهدني،
حداني ..
قلتُ:
ماذا يفعلُ القرويُّ
حين يُحاصرُ الإسمنتُ،
والطوبُ الذي لاطَتْ به الأفرانُ
أنفاسَ المباني؟
قلتُ: يا أُمي...
وأمّيَّ لم تزلْ
تملأ جرارَ البيتِ من نهرِ الإله،
وتَجتلي فيهِ الأواني.
لم تزلْ،
في آخرِ الأسبوعِ،
تَعجِنُ خُبزَها الشمسيَّ مُذ كنّا صغارًا
نمتطي الأغصانَ أحصنةً،
ونَجترُّ الأغاني...
قلتُ: يا أمي...
قدِ إستكفى حصاني،
قلتُ:
هاتي بُردَكِ المغزولُ من شَعرِ الملاكِ،
وصوتَكِ المُبتلُّ من مطرِ الأماني،
واقرئي ما قد تيسَّرَ
من حنانكِ،
تُصلحي ما قد تكسَّرَ من زماني.
ربما...
نهرانِ منسيّانِ في قلبي،
لأجلكِ، يجريانِ..



إرسال تعليق

أحدث أقدم