ويضيف أبوشايب في هذه الحوارات
يعثر القارئ على إحداثيات الظاهرة الدرويشية والرؤية الدرويشية في الشعر والسياسة
والحياة، ويدرك أن هذا الشاعر لم يصبح ظاهرة شعرية في الحياة الثقافية العربية
لمجرد أنه كان ‘كاتب قصائد‘، بل لأنه كان آلة خلق ضخمة تبتكر الرؤى والأفكار
والحساسيات الجديدة واللغة الخصبة التي يتخلق منها الشعر.
بحسب
أبوشايب، فإن مادة الحوارات تتيح لنا التعرف على الفريق الخفي الذي يرافق الشاعر
في لعبة الكتابة: على الناقد والعاشق والسياسي والفوضوي والحكيم والطفل والمهندس
وغيرهم، والذين قد لا ينتبه القارئ العادي إلى وجودهم داخل ذات الشاعر.
وبالإضافة
إلى ذلك، فإن الحوارات وفقا لأبوشايب، تضيء لنا جانبا مهما من سيرة درويش التي
بقيت في الظل، والتي كان يغترف منها معظم قصائده.
